محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
31
معالم القربة في احكام الحسبة
مسائل الربا وأنه لا يجوز لأحد أن يبيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة إلا مثلا بمثل ، يدا بيد ، فإن أخذ الصيرفي زيادة على المثل ، أو تفرقا قبل القبض ، كان ذلك محرما . وأما بيع الذهب بالفضة فيجوز فيه التفاضل ويحرم فيه النسا « 1 » والتفرق قبل القبض . ولا بحوز بيع الخالص بالمغشوش ، ولا بيع المغشوش بالمغشوش من الذهب والفضة كبيع الدنانير المصرية بالدنانير الصورية « 2 » أو الصورية بالصورية ، أو الدراهم الأحدية بالدراهم القروية « 3 » لوجود الجهل بمقدارها وعدم التماثل بينها . ولا يجوز بيع دينار صحيح بدينار قراضة « 4 » لاختلاف قيمتهما ، ولا دينار قاشانى « 5 » بدينار سابورى « 6 » لاختلاف صفتهما . ولا يجوز بيع دينار وثوب بدينارين . وقد يفعله بعض الصيارف والبزازين على غير هذا الوجه ، فيعطى المشترى دينارا ويجعله قرضا ثم يبيعه ثوبا بدينارين فيصير له عنده ثلاثة دنانير إلى أجل معلوم ويشهد عليه بجملتها . وهذا حرام أيضا ولا يجوز فعله بهذا الشرط ، لأنه قرض جر منفعة . المحتسب والمعاملات المنكرة : المعاملات المنكرة : كالبيوع الفاسدة والربا والإجارة الفاسدة والشركة الفاسدة وبيان شروط الشرع في صحة هذه التصرفات . البيع : قد أحله اللّه تعالى وله ثلاثة أركان : 1 - العاقد 2 - المعقود عليه 3 - صيغة العقد .
--> ( 1 ) التفاضل عدم المثلية في النقود والنسا والنسيا والنسيئة أيضا - الدفع مؤجلا ( 2 ) الدنانير المصرية هي الدنانير القديمة التي ضربت في عهد الفاطميين الأوائل وقد احتفظت بعيارها على مر السنين أما الدنانير الصورية فهي الدنانير التي استخدمها أهل الشام والعراق في معاملاتهم منذ أيام الفاطميين : وكان ضربها بمدينة صور بالشام . ( 3 ) لعل المقصود بتلك التسمية الدراهم التي ضربها الحجاج بن يوسف في العراق بأمر من الخليفة عبد الملك بن مروان إذ المعروف أنه نقش عليها « قل هو اللّه أحد » ونهى أن يضرب أحد غيره ( المقريزي : إغاثة الأمة بكشف الغمة ص 54 . نقلا عن كتاب نهاية الرتبة ص 75 ) ( 4 ) تطلق القراضة على القطع الصغيرة التي تقص من الدينار والدرهم وتستخدم في التجارة . ( 5 ) قاشانى : نسبة إلى مدينة قاشان بالقرب من أصبهان وكان بها دار لضرب النقود . ( 6 ) سابورى : نسبة إلى مدينة سابور بفارس وكان بها دار لضرب النقود .